الجمعة، 28 أغسطس، 2015

الكرامة

ذات مساء سمعت بأن أمراً ما قد حدث بقريته. فزعت كثيراً و أرسلت له رسالة نصية تطلب منه طمأنتها على نفسه و أنه بخير. ظلت تنتظر منه رداً و مع كل دقيقة تمر ألماً و خوفاً يزداد بصدرها. 
مرت اكثر من عشر ساعات و لم يكن هنالك رد. عاودت ارسال رسالة اخرى تتوسله ان يرد عليها. فرد أخيراً بجواب لا يخلو من التذمر و الجزع من الالحاح بالسؤال يخبرها انه بخير. 
حزنت كثيراً لقسوة قلبه و اضمرت ذلك الحزن بداخلها و قررت أخيراً أن تنتصر لكرامتها، فقد سامحت و تجاوزت بما فيه الكفاية. داست على كرامتها مراراً و تكراراً حتى لا تخسره و لكنه لم يُقدر ذلك بل أصبح احترامه لها يتلاشى شيئاً فشيء.
منذ ذلك اليوم لم تعد تعلم عنه شيء، تركته وأغلقت كل سبل الوصال إليها.
الكرامة قلب الحب، والإحترام عموده الفقري

صباح ربيعي

في صباح ربيع عليل، جلست على شرفتها تحتسي قهوتها المرة و تتأمل الورود التي زرعتها بنفسها.
كانت تشعر بالحزن و الاشتياق لشخص بات من الماضي ولكن الحنين يزورها كل يوم ليثقل كاهلها حزناً.
في لحظة السكون التي كانت تمر بها، أتى عصفور جميل له ريش بألوان الطيف، واقترب من أحد أكاليل الورد وبدأ يرتشف شيئاً من الماء الموجود. كانت تتأمله بصمت حتى لا يهرب و بداخلها بدأت تشعر بسعادة، فالمنظر جميل جداً
بعد ان اكتفى طار و ابتعد و ظلت هي سعيدة تراقبه و كأنه أخذ الحزن معه.